تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
" حمي الوطيس " فالوطيس مستوقد النار ، فشبه رسول الله صلى الله عليه وآله ما استحر من جلاد القوم ( 1 ) باحتدام النار وشدة التهابها ) انقضى هذا الفصل ورجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب 261 - وقال عليه السلام ( لما بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار فخرج بنفسه ماشيا حتى أتى النخيلة ( 2 ) فأدركه الناس وقالوا يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم ) فقال عليه السلام : والله ما تكفونني أنفسكم فكيف تكفونني غيركم . إن كانت الرعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها ، وإنني اليوم لأشكو حيف رعيتي ، كأنني المقود وهم القادة ، أو الموزوع وهم الوزعة ( 3 ) ( فلما قال عليه السلام هذا القول ، في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب ، تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما : إني لا أملك إلا نفسي وأخي فمرنا بأمرك يا أمير المؤمنين ننفذ له ) قال عليه السلام : وأين تقعان مما أريد ( 4 ) ؟
شرح
( 1 ) استحر : اشتد . والجلاد القتال ( 2 ) النحيلة بضم ففتح : موضع بالعراق اقتتل فيه الإمام مع الخوارج بعد صفين ( 3 ) المقود اسم مفعول . والقادة : جمع قائد . والوزعة محركة : جمع وازع بمعنى الحاكم . والموزوع المحكوم ( 4 ) أي أين أنتما وما هي منزلتكما من الأمر الذي أريده وهو يحتاج إلى قوة عظيمة فلا موقع لكما منه