تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
8 - وفي حديثه عليه السلام : كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه ( الياسرون هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور ( 1 ) . والفالج القاهر الغالب ، يقال قد فلج عليهم وفلجهم . وقال الراجز : * لما رأيت فالجا قد فلجا 9 - وفي حديثه عليه السلام : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله فلم يكن منا أقرب إلى العدو منه ( ومعنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو واشتد عضاض الحرب ( 2 ) فزع المسلمون إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ( 3 ) فينزل الله عليهم النصر به ويأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه ) وقوله عليه السلام : إذا احمر البأس ( كناية عن اشتداد الأمر . وقد قيل في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمى الحرب بالنار ( 4 ) التي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها ، ومما يقوي ذلك قول الرسول صلى الله عليه وآله وقد رأى مجتلد الناس يوم حنين ( 5 ) وهي حرب هوازن
شرح
( 1 ) الجزور بفتح الجيم : الناقة المجزورة أي المنحورة . والمضاربة بالسهام المقامرة على النصيب من الناقة . وفلج من باب ضرب ونصر ( 2 ) العضاض بكسر العين أصله عض الفرس مجاز عن إهلاكها للمتحاربين ( 3 ) فزع المسلمون لجأوا إلى طلب رسول الله ليقاتل بنفسه ( 4 ) الحمى بفتح فسكون مصدر حميت النار . اشتد حرها ( 5 ) مجتلد مصدر ميمي من الاجتلاد أي الاقتتال