8 - وفي حديثه عليه السلام : كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من
قداحه ( الياسرون هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور ( 1 ) . والفالج
القاهر الغالب ، يقال قد فلج عليهم وفلجهم . وقال الراجز :
* لما رأيت فالجا قد فلجا
9 - وفي حديثه عليه السلام : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله
صلى الله عليه وآله فلم يكن منا أقرب إلى العدو منه ( ومعنى ذلك
أنه إذا عظم الخوف من العدو واشتد عضاض الحرب ( 2 ) فزع المسلمون
إلى قتال رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ( 3 ) فينزل الله عليهم
النصر به ويأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه )
وقوله عليه السلام : إذا احمر البأس ( كناية عن اشتداد الأمر . وقد قيل
في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمى الحرب بالنار ( 4 ) التي تجمع الحرارة
والحمرة بفعلها ولونها ، ومما يقوي ذلك قول الرسول صلى الله عليه
وآله وقد رأى مجتلد الناس يوم حنين ( 5 ) وهي حرب هوازن
شرح
( 1 ) الجزور بفتح الجيم : الناقة المجزورة أي المنحورة . والمضاربة بالسهام
المقامرة على النصيب من الناقة . وفلج من باب ضرب ونصر ( 2 ) العضاض بكسر
العين أصله عض الفرس مجاز عن إهلاكها للمتحاربين ( 3 ) فزع المسلمون لجأوا إلى
طلب رسول الله ليقاتل بنفسه
( 4 ) الحمى بفتح فسكون مصدر حميت النار .
اشتد حرها ( 5 ) مجتلد مصدر ميمي من الاجتلاد أي الاقتتال