منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق والأحكام . ومن رواه نص
الحقائق فإنما أراد جمع حقيقة .
هذا معنى ما ذكره أبو عبيد . والذي عندي أن المراد بنص
الحقاق ههنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في
حقوقها ، تشبيها بالحقاق من الإبل وهي جمع حقة وحق ( 1 ) وهو الذي
استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة ، وعند ذلك يبلغ إلى الحد
الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره ونصه في السير . والحقائق أيضا
جمع حقة . فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد ، وهذا أشبه بطريقة
العرب من المعنى المذكور )
5 - وفي حديثه عليه السلام : إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما
ازداد الإيمان ازدادت اللمظة ( 2 ) ( واللمظة مثل النكتة أو نحوها من
البياض . ومنه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شئ من البياض ( 3 ) )
6 - وفي حديثه عليه السلام : إن الرجل إذا كان له الدين الظنون
يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه ( فالظنون الذي لا يعلم
شرح
( 1 ) بكسر الحاء فيهما ( 2 ) اللمظة بضم اللام وسكون الميم ( 3 ) الجحفلة بتقديم
الجيم المفتوحة على الحاء الساكنة للخيل والبغال والحمير بمنزلة الشفة للانسان