المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر ، ومن
ذلك قحمة الأعراب وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم ( 1 )
فذلك تقحمها فيهم . وقيل فيه وجه آخر وهو أنها تقحمهم بلاد
الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو )
4 - وفي حديثه عليه السلام : إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة
أولى ( والنص منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها كالنص في السير لأنه
أقصى ما تقدر عليه الدابة ، وتقول نصصت الرجل عن الأمر إذا
استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه . فنص الحقاق يريد به
الادراك لأنه منتهى الصغر والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد
الكبير . وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر ، فإذا بلغ النساء
ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الإخوة
والأعمام وبتزويجها إن أرادوا ذلك . والحقاق محاقة الأم للعصبة في
المرأة وهو الجدال والخصومة وقول كل واحد منهما للآخر أنا أحق
منك بهذا ، يقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا . وقد قيل
إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الادراك لأنه عليه السلام أراد
شرح
عليكم بالصدقة ، فكأنكم عاملتم الله بالتجارة . وههنا سر لا يعلم ( 1 ) تتعرق أموالهم :
من قولهم تعرق فلان العظم أكل جميع ما عليه من اللحم