تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
253 - ( وكان عليه السلام يقول ) أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه برئ من حول الله وقوته ، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل العقوبة ، وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه قد وحد الله تعالى 254 - وقال عليه السلام : يا ابن آدم كن وصي نفسك في مالك واعمل فيه ما تؤثر أن يعمل فيه من بعدك ( 1 ) 255 - وقال عليه السلام : الحدة ضرب من الجنون لأن صاحبها يندم ، فإن لم يندم فجنونه مستحكم 256 - وقال عليه السلام : صحة الجسد من قلة الحسد 257 - وقال عليه السلام : يا كميل مر أهلك أن يروحوا في كسب المكارم . ويدلجوا في حاجة من هو نائم ( 2 ) فوالذي وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا إلا وخلق الله له من ذلك السرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها ( 3 ) كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل
شرح
الخيانات فقد فسدت الأعمال وكثر الاهمال فاختل النظام ( 1 ) أي اعمل في مالك وأنت حي ما تؤثر أي تحب أن يعمل فيه خلفاؤك ، ولا حاجة أن تدخر ثم توصي ورثتك أن يعملوا خيرا بعدك ( 2 ) الرواح السير من بعد الظهر ، والادلاج السير من أول الليل ، والمراد من المكارم المحامد ، وكسبها بعمل المعروف ، وكأنه يقول أوص أهلك أن يواصلوا أعمال الخير فرواحهم في الاحسان وإدلاجهم في قضاء الحوائج وإن نام عنها أربابها ( 3 ) الضمير في جرى للطف ، وفي إليها للنائبة ، وغريبة الإبل لا تكون من مال صاحب
نهج البلاغة — صفحة 56 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده