تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
251 - وقال عليه السلام : مرارة الدنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة ( 1 ) 252 - وقال عليه السلام : فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق ، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحج تقربة للدين ( 2 ) ، والجهاد عزا للاسلام ، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الرحم منماة للعدد ( 3 ) ، والقصاص حقنا للدماء ، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزنا تحصينا للنسب ، وترك اللواط تكثيرا للنسل ، والشهادة استظهارا على المجاحدات ( 4 ) ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والسلام أمانا من المخاوف ، والأمانة نظاما للأمة ( 5 ) ، والطاعة تعظيما للإمامة
شرح
الله لكان الإنسان كلما عزم على شئ أمضاه لكنه قد يعزم والله يفسخ ( 1 ) حلاوة الدنيا باستيفاء اللذات ، ومرارتها بالعفاف عنها . وفي الأول مرارة العذاب في الآخرة ، وفي الثاني حلاوة الثواب فيها ( 2 ) أي سببا لتقرب أهل الدين بعضهم من بعض إذ يجتمعون من جميع الأقطار في مقام واحد لغرض واحد ، وفي نسخة تقوية فإن تجديد الألفة بين المسلمين في كل عام بالاجتماع والتعارف مما يقوي الاسلام ( 3 ) فإنه إذا تواصل الأقرباء على كثرتهم كثر بهم عدد الأنصار ( 4 ) إنما فرضت الشهادة وهي الموت في نصر الحق ليستعان بذلك على قهر الجاحدين له فيبطل جحوده ( 5 ) لأنه إذا روعيت الأمانة في الأعمال أدى كل عامل ما يجب عليه فتنتظم شؤون الأمة ، أما لو كثرت