تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
145 - وقال عليه السلام : كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ . وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والعناء . حبذا نوم الأكياس وإفطارهم ( 1 ) 146 - وقال عليه السلام : سوسوا إيمانكم بالصدقة ( 2 ) ، وحصنوا أموالكم بالزكاة وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء 147 - ( ومن كلام له عليه السلام لكميل بن زياد النخعي ) ( قال كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى الجبان ( 3 ) ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال ) : يا كميل إن هذه القلوب أوعية ( 4 ) فخيرها أوعاها . فاحفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة : فعالم رباني ( 5 ) ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع
شرح
( 1 ) الأكياس : جمع كيس بتشديد الياء أي العقلاء العارفون يكون نومهم وفطرهم أفضل من صوم الحمقى وقيامهم ( 2 ) السياسة حفظ الشئ بما يحوطه من غيره ، فسياسة الرعية حفظ نظامها بقوة الرأي والأخذ بالحدود ، والصدقة تستحفظ الشفقة ، والشفقة تستزيد الإيمان وتذكر الله . والزكاة أداء حق الله من المال ، وأداء الحق حصن النعمة ( 3 ) الجبان - كالجبانة : المقبرة . وأصحر أي صار في الصحراء ( 4 ) أوعية : جمع وعاء . وأوعاها أحفظها ( 5 ) العالم الرباني هو المتأله العارف بالله . والمتعلم على طريق النجاة إذا أتم علمه نجا . والهمج محركة : الحمقى من الناس . والرعاع كسحاب : الأحداث