تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
132 - وقال عليه السلام : إن لله ملكا ينادي في كل يوم : لدوا للموت ( 1 ) ، واجمعوا للفناء ، وابنوا للخراب 133 - وقال عليه السلام الدنيا دار ممر إلى دار مقر . والناس فيها رجلان : رجل باع فيها نفسه فأوبقها ( 2 ) ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها 134 - وقال عليه السلام : لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث ( 3 ) في نكبته ، وغيبته ووفاته 135 - وقال عليه السلام : من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة ( 4 ) ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة وتصديق ذلك كتاب الله تعالى قال الله عز وجل في الدعاء " ادعوني أستجب لكم " وقال في الاستغفار " ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " وقال في الشكر " لئن شكرتم
شرح
الذين عملوا فجنوا ثمرة أعمالهم ذكرتهم بحوادثها فانتبهوا لما يجب عليهم . وكأنها بتقلبها تحدثهم بما فيه العبرة وتحكي لهم ما به العظة ( 1 ) أمر من الولادة ( 2 ) باع نفسه لهواه وشهواته فأوبقها أي أهلكها . وابتاع نفسه أي اشتراها وخلصها من أسر الشهوات ( 3 ) أي لا يضيع شيئا من حقوقه في الأحوال الثلاثة ( 4 ) المراد بالدعاء المجاب ما كان مقرونا باستعداد بأن يصحبه العمل لنيل المطلوب . والتوبة والاستغفار ما كانا ندما على الذنب يمنع من العود إليه . والشكر تصريف النعم في وجوهها المشروعة