الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى . أولئك خلفاء الله في أرضه
والدعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم . انصرف إذا شئت .
148 - وقال عليه السلام : المرء مخبوء تحت لسانه ( 1 ) .
149 - وقال عليه السلام : هلك امرؤ لم يعرف قدره .
150 - وقال عليه السلام : ( لرجل سأله أن يعظه ) : لا تكن ممن يرجوا الآخرة
بغير العمل ، ويرجي التوبة ( 2 ) بطول الأمل . يقول في الدنيا بقول
الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين . إن أعطي منها لم يشبع ، وإن
منع منها لم يقنع . يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزيادة فيما بقي
ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي . يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ،
ويبغض المذنبين وهو أحدهم . يكره الموت لكثرة ذنوبه ، ويقيم
على ما يكره الموت له ( 3 ) إن سقم ظل نادما ( 4 ) ، وإن صح أمن لاهيا .
يعجب بنفسه إذا عوفي ويقنط إذا ابتلي . إن أصابه بلاء دعا مضطرا
وإن ناله رخاء اعترض مغترا . تغلبه نفسه على ما تظن ولا يغلبها
شرح
لينا وهو الزهد ( 1 ) إنما يظهر عقل المرء وفضله بما يصدر عن لسانه فكأنه قد خبئ
تحت لسانه فإذا تحرك اللسان انكشف ( 2 ) يرجى بالتشديد أي يؤخر التوبة
( 3 ) الذي يكره الموت لأجله هو الذنوب . وأقام عليها : داوم على إتيانها ( 4 ) إن
أصابه السقم لازم الندم على التفريط أيام الصحة ، فإذا عادت له الصحة غره الأمن