لتشقون به على أنفسكم في دنياكم ( 1 ) وتشقون به في آخرتكم ، وما
أخسر المشقة وراءها العقاب ، وأربح الدعة معها الأمان من النار
38 - ( وقال عليه السلام لابنه الحسن ) : يا بني احفظ عني أربعا
وأربعا لا يضرك ما عملت معهن : أغنى الغنى العقل . وأكبر الفقر
الحمق . وأوحش الوحشة العجب ( 2 ) . وأكرم الحسب حسن الخلق
يا بني إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك
ومصادقة البخيل فإنه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه ( 3 ) ، وإياك
ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه ( 4 ) . وإياك ومصادقة الكذاب
فإنه كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب
39 - وقال عليه السلام : لا قربة بالنوافل إذا أضرت بالفرائض ( 5 )
40 - وقال عليه السلام : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه ( وهذا
من المعاني العجيبة الشريفة . والمراد به أن العاقل لا يطلق لسانه
إلا بعد مشاورة الروية ومؤامرة الفكرة ، والأحمق تسبق حذفات
شرح
( 1 ) تشقون بضم الشين وتشديد القاف : من المشقة . وتشقون الثانية بسكون الشين :
من الشقاوة . والدعة بفتحات : الراحة ( 2 ) العجب : بضم فسكون . ومن أعجب بنفسه
مقته الناس فلا يوجد له أنيس فهو في وحشة دائما ( 3 ) أحوج حال من الكاف في عنك
( 4 ) التافه : القليل ( 5 ) كمن ينقطع للصلاة والذكر ويفر من الجهاد