تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب ) 43 - ( وقال عليه السلام في ذكر خباب ) يرحم الله خباب بن الأرت فلقد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله وعاش مجاهدا 44 - وقال عليه السلام : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله 45 - وقال عليه السلام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ( 1 ) . ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني . وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله أنه قال : " يا علي لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق 46 - وقال عليه السلام : سيئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك ( 2 ) 47 - وقال عليه السلام : قدر الرجل على قدر همته . وصدقه على قدر مروءته وشجاعته على قدر أنفته وعفته على قدر غيرته
شرح
الرضي ( 1 ) الخيشوم : أصل الأنف . والجمات : جمع جمة بفتح الجيم هو من السفينة مجتمع الماء المترشح من ألواحها ، أي لو كفأت عليهم الدنيا بجليلها وحقيرها ( 2 ) لأن الحسنة المعجبة ربما جر الاعجاب بها إلى سيئات . والسيئة المسيئة ربما بعث الكدر منها
نهج البلاغة — صفحة 13 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده