والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق
قد بينه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب )
43 - ( وقال عليه السلام في ذكر خباب )
يرحم الله خباب بن الأرت فلقد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وقنع
بالكفاف ، ورضي عن الله وعاش مجاهدا
44 - وقال عليه السلام : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع
بالكفاف ، ورضي عن الله
45 - وقال عليه السلام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني
ما أبغضني ( 1 ) . ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما
أحبني . وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه
وآله أنه قال : " يا علي لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق
46 - وقال عليه السلام : سيئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك ( 2 )
47 - وقال عليه السلام : قدر الرجل على قدر همته . وصدقه على قدر مروءته
وشجاعته على قدر أنفته وعفته على قدر غيرته
شرح
الرضي ( 1 ) الخيشوم : أصل الأنف . والجمات : جمع جمة بفتح الجيم هو من السفينة
مجتمع الماء المترشح من ألواحها ، أي لو كفأت عليهم الدنيا بجليلها وحقيرها ( 2 ) لأن
الحسنة المعجبة ربما جر الاعجاب بها إلى سيئات . والسيئة المسيئة ربما بعث الكدر منها