تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
لسانه وفلتات كلامه مراجعة فكره ( 1 ) ومماخضة رأيه . فكأن لسان العاقل تابع لقلبه ، وكأن قلب الأحمق تابع للسانه ) 41 - وقد روي عنه عليه السلام هذا المعنى بلفظ آخر وهو قوله : قلب الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه ، ومعناهما واحد 42 - ( وقال لبعض أصحابه في علة اعتلها ) : جعل الله ما كان من شكواك حظا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ولكنه يحط السيئات ، ويحتها حت الأوراق ( 2 ) . وإنما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام . وإن الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة ( وأقول : صدق عليه السلام إن المرض لا أجر فيه ، لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض ( 3 ) ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ،
شرح
( 1 ) مراجعة وما بعده مفعول تسبق . وحذفات فاعله . ومماخضة الرأي : تحريكه حتى يظهر زبده وهو الصواب ( 2 ) حت الورق عن الشجرة : قشره . والصبر على العلة رجوع إلى الله واستسلام لقدره . وفي ذلك خروج إليه من جميع السيئات وتوبة منها ، لهذا كان يحت الذنوب . أما الأجر فلا يكون إلا على عمل بعد التوبة ( 3 ) الضمير في لأنه للمرض ، أي أن المرض ليس من أفعال العبد لله حتى يؤجر عليها ، وإنما هو من أفعال الله بالعبد التي ينبغي أن الله يعوضه عن آلامها والذي قلناه في المعنى أظهر من كلام