تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
يهديه ولا قائد يرشده ، قد دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتبعه فهجر لاغطا ( 1 ) وضل خابطا ( منه ) لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر ( 2 ) ولا يستأنف فيها الخيار . الخارج منها طاعن ، والمروي فيها مداهن 8 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية ) أما بعد فإذا أتاك كتابي فاحمل معاوية على الفصل ( 3 ) ، وخذه بالأمر الجزم ، ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم مخزية ، فإن اختار الحرب فانبذ إليه ، وإن اختار السلم فخذ بيعته والسلام 9 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية ) فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا ( 4 ) ، وهموا بنا الهموم وفعلوا
شرح
عطف على موعظة ( 1 ) هجر : هذى في كلامه ولغا . واللغط الجلبة بلا معنى ( 2 ) لا ينظر فيها ثانيا بعد النظر الأول ، ولا خيار لأحد فيها يستأنفه بعد عقدها . والمروي هو المتفكر هل يقبلها أو ينبذها . والمداهن المنافق ( 3 ) الفصل الحكم القطعي . وحرب مجلية أي مخرجة له من وطنه . والسلم المخزية الصلح الدال على العجز . والخطل في الرأي الموجب للخزي . فانبذ إليه أي اطرح إليه عهد الأمان وأعلنه بالحرب . والفعل من باب ضرب ( 4 ) يحكي معاملة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم في أول البعثة . والاجتياح الاستئصال والإهلاك . وهموا الهموم : قصدوا نزولها . والأفاعيل : جمع أفعولة : الفعلة الرديئة والعذب هنئ
نهج البلاغة — صفحة 8 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده