تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
4 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه ) فإن عادوا إلى ظل الطاعة فذاك الذي نحب ، وإن توافت الأمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان ( 1 ) فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمن تقاعس عنك فإن المتكاره ( 2 ) مغيبه خير من شهوده ، وقعوده أغنى من نهوضه 5 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس ) ( عامل أذربيجان ) وإن عملك ليس لك بطمعة ( 3 ) ولكنه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات في رعية ( 4 ) ولا تخاطر إلا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عز وجل وأنت من خزانه حتى تسلمه إلي ، ولعلي أن لا أكون شر ولاتك لك والسلام ( 5 )
شرح
( 1 ) توافي القوم وافى بعضهم بعضا حتى تم اجتماعهم ، أي وإن اجتمعت أهواؤهم إلى الشقاق فانهد أي أنهض ( 2 ) المتكاره المتثاقل بكراهة الحرب وجوده في الجيش يضر أكثر مما ينفع ( 3 ) عملك أي ما وليت لتعمله في شؤون الأمة . ومسترعى يرعاك من فوقك وهو الخليفة ( 4 ) تفتات أي تستبد ، وهو افتعال من الفوت كأنه يفوت آمره فيسبقه إلى الفعل قبل أن يأمره . والخزان بضم فتشديد : جمع خازن ( 5 ) الولاة : جمع وال من ولى عليه إذا تسلط ، يرجو أن لا يكون شر المتسلطين عليه ولا يحق الرجاء