4 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه )
فإن عادوا إلى ظل الطاعة فذاك الذي نحب ، وإن توافت الأمور
بالقوم إلى الشقاق والعصيان ( 1 ) فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ،
واستغن بمن انقاد معك عمن تقاعس عنك فإن المتكاره ( 2 ) مغيبه خير
من شهوده ، وقعوده أغنى من نهوضه
5 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس )
( عامل أذربيجان )
وإن عملك ليس لك بطمعة ( 3 ) ولكنه في عنقك أمانة ، وأنت
مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات في رعية ( 4 ) ولا تخاطر إلا
بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عز وجل وأنت من خزانه حتى
تسلمه إلي ، ولعلي أن لا أكون شر ولاتك لك والسلام ( 5 )
شرح
( 1 ) توافي القوم وافى بعضهم بعضا حتى تم اجتماعهم ، أي وإن اجتمعت
أهواؤهم إلى الشقاق فانهد أي أنهض ( 2 ) المتكاره المتثاقل بكراهة الحرب وجوده في
الجيش يضر أكثر مما ينفع ( 3 ) عملك أي ما وليت لتعمله في شؤون الأمة . ومسترعى
يرعاك من فوقك وهو الخليفة ( 4 ) تفتات أي تستبد ، وهو افتعال من الفوت كأنه
يفوت آمره فيسبقه إلى الفعل قبل أن يأمره . والخزان بضم فتشديد : جمع خازن ( 5 ) الولاة :
جمع وال من ولى عليه إذا تسلط ، يرجو أن لا يكون شر المتسلطين عليه ولا يحق الرجاء