تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ( 1 ) ، ولم تكن له كسابقتي التي لا يدلي أحد بمثلها إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ، ولا أظن الله يعرفه والحمد لله على كل حال وإما ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك فإني نظرت في هذا الأمر فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك ( 2 ) لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ، لا يكلفونك طلبهم في بر ولا بحر ولا جبل ولا سهل ، إلا أنه طلب يسوءك وجدانه ، وزور لا يسرك لقيانه ( 3 ) والسلام لأهله 0 1 - ( ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا ) وكيف أنت صانع إذا تكشفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا قد تبهجت بزينتها ( 4 ) وخدعت بلذتها . دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتبعتها ، وأمرتك فأطعتها . وإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجن ( 5 ) . فاقعس عن هذا الأمر ، وخذ أهبة الحساب ، وشمر
شرح
( 1 ) بقدم مثل قدمي جرت وثبتت في الدفاع عن الدين . والسابقة : فضله السابق في الجهاد . وأدلى إليه برحمه : توسل ، وبمال دفعه إليه وكلا المعنيين صحيح ( 2 ) تنزع كتصرب أي تنته ( 3 ) الزور بفتح فسكون : الزائرون . وإفراد الضمير في لقيانه باعتبار اللفظ ( 4 ) الجلابيب جمع جلباب وهو الثوب فوق جميع الثياب كالملحفة . وتبهجت : تحسنت . والضمير فيه وفيما بعده للدنيا ( 5 ) المجن : الترس ، أي يوشك أن يطلعك الله على مهلكة لك لا تتقي منها بترس . واقعس
نهج البلاغة — صفحة 10 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده