ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحد
الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان
المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدار ( 1 ) . اشترى هذا المغتر بالأمل
من هذا المزعج بالأجل هذه الدار بالخروج من عز القناعة والدخول
في ذل الطلب والضراعة ( 2 ) ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى
من درك فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ،
ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبع وحمير ، ومن جمع
المال على المال فأكثر ، وبنى وشيد وزخرف ، ونجد وادخر ، واعتقد
ونظر بزعمه للولد إشخاصهم جميعا ( 3 ) إلى موقف العرض والحساب ،
وموضع الثواب والعقاب . إذا وقع الأمر بفصل القضاء " وخسر هنالك
المبطلون " شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من
علائق الدنيا "
شرح
( 1 ) يشرع أي يفتح في الحد الرابع ( 2 ) الضراعة الذلة . والدرك بالتحريك : التبعة ، والمراد
منه ما يضر بملكية المشترى أو منفعته بما اشترى ويكون الضمان فيه على البائع . ومبلبل
الأجسام مهيج داآتها المهلكة لها . ونجد بتشديد الجيم أي زين . واعتقد المال اقتناه
( 3 ) أشخاصهم مبتدأ مؤخر خبره على مبلبل الأجسام الخ أي إذا لحق المشتري ما يوجب
الضمان فعلى مبلبل الأجسام إرساله هو والبائع إلى موقف الحساب الخ