تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدار ( 1 ) . اشترى هذا المغتر بالأمل من هذا المزعج بالأجل هذه الدار بالخروج من عز القناعة والدخول في ذل الطلب والضراعة ( 2 ) ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى من درك فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، وبنى وشيد وزخرف ، ونجد وادخر ، واعتقد ونظر بزعمه للولد إشخاصهم جميعا ( 3 ) إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثواب والعقاب . إذا وقع الأمر بفصل القضاء " وخسر هنالك المبطلون " شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدنيا "
شرح
( 1 ) يشرع أي يفتح في الحد الرابع ( 2 ) الضراعة الذلة . والدرك بالتحريك : التبعة ، والمراد منه ما يضر بملكية المشترى أو منفعته بما اشترى ويكون الضمان فيه على البائع . ومبلبل الأجسام مهيج داآتها المهلكة لها . ونجد بتشديد الجيم أي زين . واعتقد المال اقتناه ( 3 ) أشخاصهم مبتدأ مؤخر خبره على مبلبل الأجسام الخ أي إذا لحق المشتري ما يوجب الضمان فعلى مبلبل الأجسام إرساله هو والبائع إلى موقف الحساب الخ
نهج البلاغة — صفحة 5 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده