6 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية )
إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما
بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد ، وإنما
الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما
كان ذلك لله رضى ، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى
ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على أتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه
الله ما تولى
ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ
الناس من دم عثمان ، ولتعلمن أني كنت في عزلة عنه إلا أن تتجنى ( 1 )
فتجن ما بدا لك والسلام
7 - ( ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا )
أما بعد فقد أتتني منك موعظة موصلة ( 2 ) ، ورسالة محبرة
نمقتها بضلالك ، وأمضيتها بسوء رأيك ، وكتاب امرئ ليس له بصر
شرح
إلا إذا استقام ( 1 ) تجنى كتولي ادعى الجناية على من لم يفعلها . وتجن ما بدا لك أي تستره
وتخفيه ( 2 ) موصلة بصيغة المفعول ملفقة من كلام مختلف وصل بعضه ببعض على التباين ،
كالثوب المرقع ، ومحبرة أي مزينة . ونمقتها حسنت كتابتها . وأمضيتها أنفذتها وبعثتها . وكتاب