تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
نال فيها عما لم يبلغه منها . ومن وراء ذلك فراق ما جمع ونقض ما أبرم ولو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقي . والسلام 50 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أمرائه على الجيوش ) من عبد الله على أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح ( 1 ) أما بعد فإن حقا على الوالي أن لا يغيره على رعيته فضل ناله ولا طول خص به ( 2 ) ، وأن يزيده ما قسم الله له من نعمه دنوا من عباده وعطفا على إخوانه . ألا وإن لكم عندي أن لا أحتجز دونكم سرا إلا في حرب ( 3 ) ، ولا أطوي دونكم أمرا إلا في حكم ( 4 ) . ولا أؤخر لكم حقا عن محله ، ولا أقف به دون مقطعه ( 5 ) ، وأن تكونوا عندي في الحق سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت لله عليكم النعمة ولي عليكم الطاعة ، وأن لا تنكصوا عن دعوة ( 6 ) ، ولا تفرطوا في صلاح ،
شرح
( 1 ) جمع مسلحة أي الثغور لأنها مواضع السلاح . وأصل المسلحة قوم ذوو سلاح ( 2 ) الطول بفتح الطاء : عظيم الفضل ، أي من الواجب على الوالي إذا خصه الله بفضل أن يزيده فضله قربا من العباد وعطفا على الإخوان ، وليس من حقه أن يتغير ( 3 ) لا أكتم عنكم سرا إلا في الحرب فإنه خدعة . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد حربا ورى بغيرها ( 4 ) طواه عنه : لم يجعل له نصيبا فيه ، أي لا أدع مشاورتكم في أمر إلا في حكم صرح به الشرع في حد من الحدود مثلا فحكم الله النافذ دون مشورتكم ( 5 ) دون الحد الذي قطع به أن يكون لكم ( 6 ) أن لا تتأخروا إذا دعوتكم