تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
" إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور " 48 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية ) وإن البغي والزور يذيعان بالمرء في دينه ودنياه ( 1 ) ، ويبديان خلله عند من يعيبه . وقد علمت أنك غير مدرك ما قضي فواته ( 2 ) . وقد رام أقوام أمرا بغير الحق فتأولوا على الله فأكذبهم ( 3 ) . فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ( 4 ) ، ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجاذبه . وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله . ولسنا إياك أجبنا ، ولكنا أجبنا القرآن في حكمه . والسلام 49 - ( ومن كتاب له عليه السلام إليه ) أما بعد فإن الدنيا مشغلة عن غيرها ، ولم يصب صاحبها منها شيئا إلا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ( 5 ) ، ولن يستغني صاحبها بما
شرح
التشويه بعد القتل أو قبله بقطع الأطراف مثلا ( 1 ) يذيعان بالمرء : يشهرانه ويفضحانه ( 2 ) ما قضى فواته : هو دم عثمان والانتصار له . ومعاوية يعلم أنه لا يدركه لانقضاء الأمر بموت عثمان رضي الله عنه ( 3 ) أولئك الذين فتحوا الفتنة بطلب دم عثمان يريد بهم أصحاب الجمل . وتأولوا على الله أي تطاولوا على أحكامه بالتأويل فأكذبهم حكم بكذبهم ( 4 ) يغتبط : يفرح من جعل عاقبة عمله محمودة بإحسان العمل أو من وجد العاقبة حميدة . وأمكن الشيطان ، أي مكنه من زمامه ولم ينازعه ( 5 ) لهجا أي ولوعا وشدة حرص
نهج البلاغة — صفحة 78 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده