تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الأثيم ، وأسد به لهاة الثغر المخوف ( 1 ) . فاستعن بالله على ما أهمك ، واخلط الشدة بضغث من اللين ( 2 ) . وارفق ما كان الرفق أرفق . واعتزم بالشدة حين لا يغني عنك إلا الشدة . واخفض للرعية جناحك ، وألن لهم جانبك . وآس بينهم في اللحظة والنظرة ( 3 ) ، والإشارة والتحية ، حتى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضعفاء من عدلك . والسلام 47 - ( ومن وصية له عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله ) أوصيكما بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ( 4 ) ، ولا تأسفا على شئ منها زوي عنكما ( 5 ) . وقولا بالحق . واعملا للأجر . وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت جدكما صلى الله عليه وآله يقول : " صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام "
شرح
به وأقمع أي أكسر . والنخوة بالفتح : الكبر . والأثيم : فاعل الخطايا ( 1 ) الثغر : مظنة طروق الأعداء في حدود الممالك . واللهاة : قطعة لحم مدلاة في سقف الفم على باب الحلق ، قرنها بالثغر تشبيها له بفم الإنسان ( 2 ) بضغث : بخلط ، أي شئ من اللين تخلط به الشدة ( 3 ) آس أي شارك وسو بينهم ( 4 ) لا تطلباها وإن طلبتكما ( 5 ) زوي