52 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة )
أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفئ الشمس من مربض العنز ( 1 )
وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار
فيها فرسخان ( 2 ) . وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع
الحاج ( 3 ) وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل .
وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه . وصلوا بهم صلاة
أضعفهم ولا تكونوا فتانين ( 4 )
53 - ( ومن عهد له عليه السلام كتبه للأشتر النخعي لما
ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب محمد بن أبي بكر
وهو أطول عهد وأجمع كتبه للمحاسن )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
هذا ما أمر به عبد الله علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر
شرح
( 1 ) تفئ ، أي تصل في ميلها جهة الغرب إلى أن يكون لها فئ أي ظل من
حائط المربض على قدر طوله ، وذلك حيث يكون ظل كل شئ مثله ( 2 ) أي لا تزالوا
تصلون بهم العصر من نهاية وقت الظهر ما دامت الشمس بيضاء حية لم تصفر ، وذلك
في جزء من النهار يسع السير فرسخين . والضمير في فيها للعضو باعتبار كونه مدة
( 3 ) يدفع الحاج ، أي يفيض من عرفات ( 4 ) أي لا يكون الإمام موجبا لفتنة المأمومين