والله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم ( 1 ) ولا يضيعوا بحضرتكم .
والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم حتى
ظننا أنه سيورثهم ( 2 ) . والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به
غيركم . والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم . والله الله في بيت
ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا ( 3 ) . والله الله في
الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله . وعليكم
بالتواصل والتباذل ( 4 ) . وإياكم والتدابر والتقاطع . لا تتركوا الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم شراركم ثم تدعون
فلا يستجاب لكم . يا بني عبد المطلب لا ألفينكم ( 5 ) تخوضون دماء
المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي
انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا
يمثل بالرجل ( 6 ) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
شرح
أي قبض ونحى عنكما ( 1 ) أغب القوم : جاءهم يوما وترك يوما ، أي صلوا أفواههم
بالاطعام ولا تقطعوه عنها ( 2 ) يجعل لهم حقا في الميراث ( 3 ) لم تناظروا مبني للمجهول
أي لا ينظر إليكم بالكرامة لا من الله ولا من الناس لإهمالكم فرض دينكم ( 4 ) مداولة
البذل أي العطاء ( 5 ) لا أجدنكم : نفي في معنى النهي ، أي لا تخوضوا دماء المسلمين
بالسفك انتقاما منهم بقتلي ( 6 ) أي لا تمثلوا به . والتمثيل التنكيل والتعذيب ، أو هو