ينفجر الفجر فسر على بركة الله . فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك
وسطا ، ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب ، ولا تباعد
عنهم تباعد من يهاب البأس حتى يأتيك أمري ، ولا يحملنكم
شنآنهم ( 1 ) على قتالهم قبل دعائهم والإعذار إليهم
13 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أميرين من أمراء جيشه )
وقد أمرت عليكما وعلى من في حيزكما ( 2 ) مالك بن الحارث
الأشتر فاسمعا له وأطيعا ، واجعلاه درعا ومجنا ( 3 ) ، فإنه ممن لا يخاف
وهنه ولا سقطته ولا بطؤه عما الاسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى
ما البطي عنه أمثل
14 - ( ومن وصية له عليه السلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين )
لا تقاتلوهم حتى يبدأوكم فإنكم بحمد الله على حجة ،
وترككم إياهم حتى يبدأوكم حجة أخرى لكم عليهم . فإذا
شرح
محاز عن استحكام الوقت بعد مضي مدة منه وبقاء مدة ( 1 ) الشنآن : البغضاء .
والإعذار إليهم : تقديم ما يعذرون به في قتالهم ( 2 ) الحيز ما يتحيز فيه الجسم أي يتمكن ،
والمراد منه مقر سلطتهما ( 3 ) الدرع ما يلبس من مصنوع الحديد للوقاية من الضرب
والطعن . والمجن الترس أي اجعلاه حاميا لكما . والوهن : الضعف . والسقطة : الغلطة وأحزم