بقيت ألا ومن أكله الحق فإلى الجنة ومن أكله الباطل فإلى النار .
وأما استواؤنا في الحرب والرجال فلست بأمضى على الشك مني على
اليقين . وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على
الآخرة . وأما قولك إنا بنو عبد مناف فكذلك نحن . ولكن ليس
أمية كهاشم . ولا حرب كعبد المطلب . ولا أبو سفيان كأبي طالب .
ولا المهاجر كالطليق ( 1 ) ، ولا الصريح كاللصيق . ولا المحق كالمبطل
ولا المؤمن كالمدغل . ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هوى في نار جهنم
وفي أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز ونعشنا بها
الذليل ( 2 ) . ولما أدخل الله العرب في دينه أفواجا وأسلمت له هذه
الأمة طوعا وكرها كنتم ممن دخل في الدين إما رغبة وإما رهبة
على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم .
فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا ، ولا على نفسك سبيلا
شرح
وهو وهاشم من شجرة واحدة فأجابه أمير المؤمنين بما ترى ( 1 ) الطليق الذي أسر
فأطلق بالمن عليه أو الفدية ، وأبو سفيان ومعاوية كانوا من الطلقاء يوم الفتح .
والمهاجر من آمن في المخافة وهاجر تخلصا منها . والصريح صحيح النسب في ذوي الحسب .
واللصيق من ينتمي إليهم وهو أجنبي عنهم . والصراحة والالتصاق بالنسبة إلى الدين .
والمدغل المفسد ( 2 ) نعشنا : رفعنا