تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
استحدثت نبيا . وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ( 1 ) ودخلتم فيه مكرهين وزعمت أنك جئت ثائرا بعثمان ( 2 ) . ولقد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك إن كنت طالبا ، فكأني قد رأيتك تضج من الحرب إذا عضتك ضجيج الجمال بالأثقال ( 3 ) وكأني بجماعتك تدعوني - جزعا من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ومصارع بعد مصارع - إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة 11 - ( ومن وصية له عليه السلام وصى بها جيشا بعثه إلى العدو ) فإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم فليكن معسكركم في قبيل الأشراف ( 4 ) أو سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار كيما يكون لكم ردءا ودونكم مردا . ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين .
شرح
( 1 ) المنهاج هو طريق الدين الحق لم يدخل فيه أبو سفيان ومعاوية رضي الله عنهما إلا بعد الفتح كرها ( 2 ) ثأر به طلب بدمه ، ويشير بحيث وقع دم عثمان إلى طلحة والزبير ( 3 ) تفرس فيما سيكون من معاوية وجنده وكان الأمر كما تفرس الإمام . والحائدة : العادلة عن البيعة بعد الدخول فيها ( 4 ) قدام الجبال . والأشراف جمع شرف محركة العلو والعالي وسفاح الجبال أسافلها . والأثناء : منعطفات الأنهار . والردء بكسر فسكون : العون . والمرد بتشديد
نهج البلاغة — صفحة 12 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده