استحدثت نبيا . وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ( 1 )
ودخلتم فيه مكرهين
وزعمت أنك جئت ثائرا بعثمان ( 2 ) . ولقد علمت حيث وقع دم
عثمان فاطلبه من هناك إن كنت طالبا ، فكأني قد رأيتك تضج من
الحرب إذا عضتك ضجيج الجمال بالأثقال ( 3 ) وكأني بجماعتك تدعوني
- جزعا من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ومصارع بعد مصارع -
إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة
11 - ( ومن وصية له عليه السلام وصى بها جيشا بعثه إلى العدو )
فإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم فليكن معسكركم في قبيل
الأشراف ( 4 ) أو سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار كيما يكون لكم ردءا
ودونكم مردا . ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين .
شرح
( 1 ) المنهاج هو طريق الدين الحق لم يدخل فيه أبو سفيان ومعاوية رضي الله عنهما إلا بعد
الفتح كرها ( 2 ) ثأر به طلب بدمه ، ويشير بحيث وقع دم عثمان إلى طلحة والزبير ( 3 ) تفرس
فيما سيكون من معاوية وجنده وكان الأمر كما تفرس الإمام . والحائدة : العادلة عن البيعة
بعد الدخول فيها ( 4 ) قدام الجبال . والأشراف جمع شرف محركة العلو والعالي وسفاح
الجبال أسافلها . والأثناء : منعطفات الأنهار . والردء بكسر فسكون : العون . والمرد بتشديد