تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
واجعلوا لكم رقباء في صياصي الجبال ( 1 ) ومناكب الهضاب لئلا يأتيكم العدو من مكان مخافة أو أمن . وأعلموا أن مقدمة القوم عيونهم ، وعيون القدمة طلائعهم . وإياكم والتفرق ، فإذا نزلتم فانزلوا جميعا ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعا ، وإذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كفة ( 2 ) ، ولا تذوقوا النوم إلا غرارا أو مضمضة 12 - ( ومن وصية له عليه السلام لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له ) اتق الله الذي لا بد لك من لقائه ولا منتهى لك دونه . ولا تقاتلن إلا من قاتلك . وسر البردين ( 3 ) . وغور بالناس . ورفه بالسير . ولا تسر أول الليل ( 4 ) فإن الله جعله سكنا وقدره مقاما لا ظعنا . فأرح فيه بدنك وروح ظهرك . فإذا وقفت حين ينبطح السحر ( 5 ) أو حين
شرح
الدال - : مكان الرد والدفع . ( 1 ) صياصي : أعالي . والمناكب : المرتفعات . والهضاب : جمع هضبة بفتح فسكون : الجبل لا يرتفع عن الأرض كثيرا مع انبساط في أعلاه ( 2 ) مثل كفة الميزان فانصبوها مستديرة حولكم محيطة بكم كأنها كفة الميزان . والغرار بكسر الغين : النوم الخفيف . والمضمضة أن ينام ثم يستيقظ ثم ينام تشبيها بمضمضة الماء في الفم يأخذه ثم يمجه ( 3 ) الغداة والعشي ( 4 ) وغور أي أنزل بهم في الغائرة وهي القائلة . ونصف النهار أي وقت شدة الحر . ورفه أي هون ولا تتعب نفسك ولا دابتك . والظعن السفر ( 3 ) ينبطح ينبسط .
نهج البلاغة — صفحة 13 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده