تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قد عرفوا العدل ورأوه وسمعوه ووعوه ، وعلموا أن الناس عنده في الحق أسوة فهربوا إلى الأثرة ( 1 ) فبعدا لهم وسحقا إنهم والله لم ينفروا من جور ولم يلحقوا بعدل . وإنا لنطمع في هذا الأمر أن يذلل الله لنا صعبه ويسهل لنا حزنه ( 2 ) إن شاء الله . والسلام 71 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود العبدي ) ( وقد خان في بعض ما ولاه من أعماله ) أما بعد فإن صلاح أبيك غرني منك ، وظننت أنك تتبع هديه وتسلك سبيله ( 3 ) ، فإذا أنت فيما رقي إلي عنك ( 4 ) لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتادا ( 5 ) ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك . ولئن كان ما بلغني عنك حقا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ( 6 ) . ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسد به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر أو يشرك في أمانة ،
شرح
( 1 ) الأثرة بالتحريك : اختصاص النفس بالمنفعة وتفضيلها على غيرها بالفائدة . والسحق بضم السين : البعد أيضا ( 2 ) حزنه بفتح فسكون أي خشنه ( 3 ) الهدى بفتح فسكون : الطريقة والسيرة ( 4 ) رقى إلي : رفع وانهى إلي ( 5 ) العتاد بالفتح : الذخيرة المعدة لوقت الحاجة ( 6 ) الجمل يضرب به المثل في الذلة والجهل . والشسع بالكسر : سير بين الإصبع الوسطى والتي تليها في النعل