دعا إليه وأمر به . لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا ، وأنهم
يد واحدة على من خالف ذلك وتركه . أنصار بعضهم لبعض ، دعوتهم
واحدة . لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ولا لغضب غاضب ( 1 ) ، ولا
لاستذلال قوم قوما ولا لمسبة قوم قوما . على ذلك شاهدهم وغائبهم ،
وحليمهم وسفيههم وعالمهم ، وجاهلهم . ثم إن عليهم بذلك عهد الله
وميثاقه إن عهد الله كان مسؤولا . وكتب علي بن أبي طالب
75 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية في أول )
( ما بويع له ، ذكره الواقدي في كتاب الجمل )
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان
أما بعد فقد علمت إعذاري فيكم وإعراضي عنكم ( 2 ) حتى كان
ما لا بد منه ولا دفع له . والحديث طويل ، والكلام كثير ، وقد أدبر
ما أدبر وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك ( 3 ) وأقبل إلي في وفد من أصحابك
شرح
( 1 ) المعتبة كالمصطبة : الغيظ . والعاتب : المغتاظ ، أي لا يعودون للتقاتل عند غضب بعضهم
من بعض ، أو استذلال بعضهم لبعض ، أو سب بعضهم لبعض . وعلى المعتدي أن يؤدي الحق
للمظلوم بلا قتال ( 2 ) إعذاري أي إقامتي على العذر في أمر عثمان صاحبكم ، وإعراضي
عنه بعدم التعرض له بسوء حتى كان قتله ( 3 ) ذهب ما ذهب من أمر عثمان وأقبل علينا من
أمر الخلافة ما استقبلناه فبايع الذين قبلك أي عندك . والوفد بفتح فسكون : الجماعة