تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عليك من الفريضة فإنه لا بد من قضائها وتعاهدها عند محلها . وإياك إن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربك في طلب الدنيا ( 1 ) . وإياك ومصاحبة الفساق فإن الشر بالشر ملحق . ووقر الله وأحبب أحباءه . واحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس . والسلام ( 2 ) 70 - ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى سهل بن حنيف الأنصاري وهو عاملة على المدينة ) ( في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية ) أما بعد فقد بلغني أن رجالا ممن قبلك ( 3 ) يتسللون إلى معاوية فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ويذهب عنك من مددهم . فكفى لهم غيا ولك منهم شافيا ( 4 ) فرارهم من الهدى والحق وإيضاعهم إلى العمى والجهل ( 5 ) ، وإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها ومهطعون إليها ( 6 ) ،
شرح
بمعنى ما لا أثر فيه لأحد يملك ، عبر به عن الوقت الذي لا شاغل للنفس فيه ( 1 ) آبق أي هارب منه متحول عنه إلى طلب الدنيا ( 2 ) إن الغضب يوجب الاضطراب في ميزان العقل ويدفع النفس للانتقام أيا كان طريقه ، وهذا أكبر عون للمضل على إضلاله ( 3 ) قبلك بكسر ففتح أي عندك ويتسللون : يذهبون واحدا بعد واحد ( 4 ) غيا : ضلالا . وفرارهم كاف في الدلالة على ضلالهم . والضالون مرض شديد في بنية الجماعة ربما يسري ضرره فيفسدها ، ففرارهم كاف في شفاها من مرضهم . ورئيس الجماعة كأنه كلها لهذا نسب الشفاء إليه ( 5 ) الايضاع : الاسراع ( 6 ) مهطعون : مسرعون