السطور كالمستثقل النائم تكذبه أحلامه . أو المتحير القائم يبهظه
مقامه . لا يدري أله ما يأتي أم عليه . ولست به ، غير أنه بك شبيه .
وأقسم بالله إنه لولا بعض الاستبقاء ( 1 ) لوصلت إليك مني قوارع
تقرع العظم وتهلس اللحم . واعلم أن الشيطان قد ثبطك عن أن تراجع
أحسن أمورك ( 2 ) وتأذن لمقال نصيحتك
74 - ( ومن حلف له عليه السلام كتبه بين ربيعة واليمن )
( نقل من خط هشام بن الكلبي )
هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن : حاضرها وباديها ، وربيعة : حاضرها
وباديها ( 3 ) ، أنهم على كتاب الله يدعون إليه ويأمرون به ويجيبون من
شرح
ببعض غاياتك كولاية الشام ونحوها ، وتراجعني أي تطلب مني أن أرجع إلى جوابك
بالسطور . يقول أنت في محاولتك كالنائم الثقيل نومه يحلم أنه نال شيئا فإذا انتبه
وجد الرؤيا كذبته أي كذبت عليه ، فأمانيك فيما تطلب شبيهة بالأحلام إن هي إلا
خيالات باطلة . وأنت أيضا كالمتحير في أمره القائم في شكه لا يخطو إلى قصده .
يبهظه أي يثقله ويشق عليه مقامه من الحيرة . وإنك لست بالمتحير لمعرفتك الحق
معنا ، ولكن المتحير شبيه بك فأنت أشد منه عناء وتعبا ( 1 ) الاستبقاء : الإبقاء ، أي
لولا إبقائي لك وعدم إرادتي لإهلاكك لأوصلت إليك قوارع أي دواهي تقرع
العظم تصدمه فتكسره ، وتهلس اللحم أي تذيبه وتنهكه ( 2 ) ثبطك أي أقعدك عن
مراجعة أحسن الأمور لك وهو الطاعة لنا وعن أن تأذن أي تسمع لمقالنا في نصيحتك
( 3 ) الحاضر : ساكن المدينة ، والبادي : المتردد في البادية