لأنك نشدت غير ضالتك ( 1 ) ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا
لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك . وقريب ما
أشبهت ( 2 ) من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمني الباطل على
الجحود بمحمد صلى الله عليه وآله ، فصرعوا مصارعهم حيث علمت ،
لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ( 3 )
ولم تماشها الهوينى
وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ( 4 ) ثم
حاكم القوم إلي أحملك وإياهم على كتاب الله تعالى . وأما تلك التي
تريد ( 5 ) فإنها خدعة الصبي عن اللبن في أول الفصال والسلام لأهله
65 - ( ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا )
أما بعد فقد آن لك أن تنتفع باللمح الباصر من عيان الأمور ( 6 ) ،
شرح
كأنه يكاد أن يكون عاقلا وليس به ( 1 ) الضالة ما فقدته من مال ونحوه . ونشد الضالة
طلبها ليردها مثل يضرب لطالب غير حقه . والسائمة الماشية من الحيوان ( 2 ) ما وما بعدها
في معنى المصدر أي شبهك قريب من أعمامك وأخوالك . وصرعوا مصارعهم : سقطوا
قتلى في مطارحهم حيث تعلم أي في بدر وحنين وغيرهما من المواطن ( 3 ) الوغى :
الحرب ، أي لم تزل تلك السيوف تلمع في الحروب ما خلت منها ، ولم تصحبها الهوينى
أي لم ترافقها المساهلة ( 4 ) وهو البيعة ( 5 ) من إبقائك واليا في الشام وتسليمك قتلة
عثمان . والخدعة مثلثة الخاء ما تصرف به الصبي عن اللبن وطلبه أول فطامه . وما تصرف
به عدوك عن قصدك به في الحروب ونحوها ( 6 ) يقال لأرينك لمحا باصرا أي أمرا