تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وحتى تعجل عن قعدتك ( 1 ) ، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك . وما هي بالهوينى التي ترجو ( 2 ) ، ولكنها الداهية الكبرى ، يركب جملها ويذل صعبها ، ويسهل جبلها . فاعقل عقلك ( 3 ) ، واملك أمرك وخذ نصيبك وحظك ، فإن كرهت فتنح إلى غير رحب ، ولا في نجاة ، فبالحري لتكفين وأنت نائم ( 4 ) حتى لا يقال أين فلان . والله إنه لحق مع محق وما نبالي ما صنع الملحدون . والسلام 64 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا ) أما بعد فإنا كنا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرق بيننا وبينكم أمس أنا آمنا وكفرتم ، واليوم أنا استقمنا وفتنتم . وما أسلم مسلمكم إلا كرها ( 5 ) ، وبعد أن كان أنف الاسلام كله لرسول الله صلى الله عليه وآله حزبا
شرح
( = الأمر عليه من الحيرة وأصل المثل لا يدري أيخثر أم يذيب . قالوا إن المرأة تسلا السمن فيختلط خاثره برقيقه فتقع في حيرة أن أوقدت النار حتى يصفو احترق وإن تركته بقي كدرا ( 1 ) القعدة بالكسر : هيئة القعود . وأعجله عن الأمر حال دون إدراكه أي يحال بينك وبين جلستك في الولاية ويحيط الخوف بك حتى تخشاه من أمام كما تخشاه من خلف ( 2 ) الهوينى : تصغير الهونى بالضم مؤنث أهون ( 3 ) قيده بالعزيمة ولا تدعه يذهب مذاهب التردد من الخوف ( 4 ) لتكفين بلام التأكيد ونونه أي أنا لنكفيك القتال ونظفر فيه وأنت نائم خامل لا اسم لم ولا يسأل عنك ، نفعل ذلك بالوجه الحري أي الجدير بنا أن نفعله ( 5 ) فإن أبا سفيان إنما أسلم قبل فتح مكة