تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وذكرت أني قتلت طلحة والزبير ، وشردت بعائشة ( 1 ) ونزلت بين المصرين ، وذلك أمر غبت عنه فلا عليك ولا العذر فيه إليك وذكرت أنك زائري في المهاجرين والأنصار وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ( 2 ) ، فإن كان فيك عجل فاسترفه ( 3 ) ، فإني إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثني للنقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد : مستقبلين رياح الصيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود ( 4 ) وعندي السيف الذي أعضضته بجدك ( 5 ) وخالك وأخيك في مقام واحد . وإنك والله ما علمت ( 6 ) . لأغلف القلب المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك إنك رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ،
شرح
بليلة خوف القتل وخشية من جيش النبي صلى الله عليه وسلم البالغ عشرة آلاف ونيفا . وأنف الاسلام : أشراف العرب الذين دخلوا فيه قبل الفتح ( 1 ) شرد به : سمع الناس بعيوبه ، أو طرده وفرق أمره . والمصران : كوفة والبصرة ( 2 ) أخوه عمرو بن أبي سفيان أسر يوم بدر ( 3 ) فاسترفه فعل أمر أي استرح ولا تستعجل ( 4 ) الجلمود بالضم : الصخر . والأغوار : جمع غور بالفتح وهو الغبار والحاصب ريح تحمل التراب والحصى ( 5 ) جده عتبة بن ربيعة ، وخاله الوليد بن عتبة ، وأخوه حنظلة قتلهم أمير المؤمنين يوم بدر . وأعضضته به : جعلته يعضه . والباء زائدة ( 6 ) ما خبر إن ، أي أنت الذي أعرفه . والأغلف خبر بعد خبر . وأغلف القلب الذي لا يدرك كأن قلبه في غلاف لا تنفذ إليه المعالي . ومقارب العقل ناقصه ضعيفه