تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
66 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ) وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية أما بعد فإن المرء ليفرح بالشئ الذي لم يكن ليفوته ( 1 ) ويحزن على الشئ الذي لم يكن ليصيبه . فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء حق . وليكن سرورك بما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ، وهمك فيما بعد الموت 67 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة ) أما بعد فأقم للناس الحج وذكرهم بأيام الله ( 2 ) ، واجلس لهم العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذاكر العالم . ولا يكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك ، ولا حاجب إلا وجهك . ولا تحجبن
شرح
( 1 ) قد يفرح الإنسان بنيل مقدور له لا يفوته ، ويحزن لحرمانه ما قدر له الحرمان منه فلا يصيبه ، فإذا وصل إليك شئ مما كتب لك في علم الله فلا تفرح به إن كان لذة أو شفاء غيظ بل عد ذلك في عداد الحرمان ، وإنما تفرح بما كان إحياء حق وإبطال باطل ، وعليك الأسف والحزن بما خلفت أي تركت من أعمال الخير والفرح بما قدمت منها لآخرتك ( 2 ) أيام الله : التي عاقب فيها الماضين على سوء أعمالهم . والعصران : الغداة والعشي تغليب
نهج البلاغة — صفحة 127 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده