66 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس )
وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية
أما بعد فإن المرء ليفرح بالشئ الذي لم يكن ليفوته ( 1 )
ويحزن على الشئ الذي لم يكن ليصيبه . فلا يكن أفضل ما نلت في
نفسك من دنياك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء
حق . وليكن سرورك بما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ، وهمك فيما
بعد الموت
67 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة )
أما بعد فأقم للناس الحج وذكرهم بأيام الله ( 2 ) ، واجلس لهم
العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذاكر العالم . ولا يكن لك
إلى الناس سفير إلا لسانك ، ولا حاجب إلا وجهك . ولا تحجبن
شرح
( 1 ) قد يفرح الإنسان بنيل مقدور له لا يفوته ، ويحزن لحرمانه ما قدر له الحرمان منه
فلا يصيبه ، فإذا وصل إليك شئ مما كتب لك في علم الله فلا تفرح به إن كان لذة أو
شفاء غيظ بل عد ذلك في عداد الحرمان ، وإنما تفرح بما كان إحياء حق وإبطال باطل ،
وعليك الأسف والحزن بما خلفت أي تركت من أعمال الخير والفرح بما قدمت منها
لآخرتك ( 2 ) أيام الله : التي عاقب فيها الماضين على سوء أعمالهم . والعصران : الغداة
والعشي تغليب