تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في الدهاس ( 1 ) والخابط في الديماس وترقيت إلى مرقبة بعيدة المرام ( 2 ) ، نازحة الأعلام تقصر دونها الأنوق ( 3 ) ، ويحاذى بها العيوق وحاش لله أن تلي للمسلمين بعدي صدرا أو وردا ( 4 ) ، أو أجري لك على أحد منهم عقدا أو عهدا ، فمن الآن فتدارك نفسك وانظر لها ، فإنك إن فرطت حتى ينهد إليك عباد الله ( 5 ) أرتجت عليك الأمور ومنعت أمرا هو منك اليوم مقبول . والسلام ( 6 )
شرح
يحوكه : نسجه ونسج الكلام : تأليفه . والحلم بالكسر : العقل ( 1 ) الدهاس كسحاب : أرض رخوة لا هي تراب ولا رمل ولكن منهما يعسر فيها السير والديماس بفتح فسكون : المكان المظلم . وخبط في سيره : لم يهتد ( 2 ) المرقبة بفتح فسكون : مكان الارتقاب وهو العلو والإشراف ، أي رفعت نفسك إلى منزلة بعيد عنك مطلبها ، ونازحة أي بعيدة . والأعلام : جمع علم ما ينصب ليهتدى به ، أي خفية المسالك ( 3 ) الأنوق كصبور : طير أصلع الرأس أصفر المنقار ، يقال أعز من بيض الأنوق ، لأنها تحرزه فلا تكاد تظفر به لأن أوكارها في القلل الصعبة ، ولهذا الطائر خصال عدها صاحب القاموس . والعيوق بفتح فضم مشدد - : نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمها ( 4 ) الورد بالكسر : الإشراف على الماء ، والصدر بالتحريك : الرجوع بعد الشرب ، أي لا يتولاهم في جلب منفعة ولا ركون إلى راحة ( 5 ) ينهد : ينهض عباد الله لحربك . وأرتجت : أغلقت . أرتج الباب كرتجه أي أغلقه ( 6 ) ذلك الأمر هو حقن دمه بإظهار الطاعة