افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغزى . انفروا
رحمكم الله إلى قتال عدوكم ، ولا تثاقلوا إلى الأرض فتقروا بالخسف
وتبوءوا بالذل ( 1 ) ، ويكون نصيبكم الأخس . وإن أخا الحرب
الأرق ( 2 ) . ومن نام لم ينم عنه . والسلام
63 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الأشعري
وهو عامله على الكوفة ، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس
عن الخروج إليه ( 3 ) لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل )
من عبد الله أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس
أما بعد فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك ، فإذا قدم رسولي
عليك فارفع ذيلك ( 4 ) ، واشدد مئزرك ، واخرج من حجرك ، واندب
من معك ، فإن حققت فانفذ ، وإن تفشلت فابعد . وأيم الله لتؤتين
حيث أنت ، ولا تترك حتى يخلط زبدك بخاثرك ( 5 ) ، وذائبك بجامدك ،
شرح
للمجهول من زواه إذا قبضه عنه ( 1 ) قر من باب منع أو ضرب سكن أي فتقيموا
بالخسف أي الضيم وتبوءوا أي تعودوا بالذل ( 2 ) الأرق بفتح فكسر أي الساهر ،
وصاحب الحرب لا ينام ، والذي ينام لا ينام الناس عنه ( 3 ) التثبيط : الترغيب في القعود
والتخلف ( 4 ) رفع الذيل وشد المئزر كناية عن التشمير للجهاد ، وكنى بحجره عن مقره . واندب أي ادع من معك فإن حققت أي أخذت بالحق والعزيمة فانفذ أي امض
إلينا ، وإن تفشلت أي جبنت فابعد عنا ( 5 ) الخاثر : الغليظ . والكلام تمثيل لاختلاط