ورأي متبر . وإن تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا ( 1 ) وتعطيلك
مسالحك التي وليناك ليس بها من يمنعها ولا يرد الجيش عنها لرأي
شعاع . فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ،
غير شديد المنكب ( 2 ) ، ولا مهيب الجانب ، ولا ساد ثغرة ، ولا
كاسر شوكة ، ولا مغن عن أهل مصره ( 3 ) ، ولا مجز عن أميره
62 - ( ومن كتاب له عليه السلام )
إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها
أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله نذيرا
للعالمين ومهيمنا على المرسلين ( 4 ) ، فلما مضى عليه السلام تنازع
المسلمون الأمر من بعده ، فوالله ما كان يلقى في روعي ( 5 )
شرح
عجر عن القيام بما تولاه ، ورأى متبر كمعظم من تبره تتبيرا إذا أهلكه ،
أي هالك صاحبه ( 1 ) قرقيسيا بكسر القافين بينهما ساكن : بلد على الفرات .
والمسالح جمع مسلحة - : مواضع الحامية على الحدود . ورأى شعاع كسحاب
أي متفرق ، أما الرأي المجتمع على صلاح فهو تقوية المسالح ومنع العدو من دخول
البلاد ( 2 ) المنكب كمسجد : مجتمع الكتف والعضد . وشدته كناية عن القوة
والمنعة . والثغرة : الفرجة يدخل منها العدو ( 3 ) أغنى عنه : ناب منابه ، وقائد المسالح
ينبغي أن ينوب عن أهل المصر في كفايتهم غارة عدوهم . وأجزى عنه : قام مقامه
وكفى عنه ( 4 ) المهيمن : الشاهد ، والنبي شاهد برسالة المرسلين الأولين ( 5 ) الروع
بضم الراء : القلب أو موضع الروع منه بفتح الراء أي الفزع ، أي ما كان