تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
العدل . فليكن أمر الناس عندك في الحق سواء فإنه ليس في الجور عوض من العدل . فاجتنب ما تنكر أمثاله ( 1 ) ، وابتذل نفسك فيما افترض الله عليك راجيا ثوابه ومتخوفا عقابه واعلم أن الدنيا دار بلية لم يفرغ صاحبها فيها قط ساعة إلا كانت فرغته عليه حسرة يوم القيامة ( 2 ) . وأنه لن يغنيك عن الحق شئ أبدا . ومن الحق عليك حفظ نفسك والاحتساب على الرعية بجهدك ( 3 ) ، فإن الذي يصل إليك من ذلك أفضل من الذي يصل بك . والسلام 60 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم ( 4 ) ) من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من مر به الجيش من جباة الخراج وعمال البلاد أما بعد فإني قد سيرت جنودا هي مارة بكم إن شاء الله ، وقد
شرح
توجهه إلى أمر واحد وهو تنفيذ الشريعة العادلة على من يصيب حكمها ( 1 ) أي ما لا تستحسن مثله لو صدر من غيرك ( 2 ) الفراغ الذي يعقب حسرة يوم القيامة هو خلو الوقت من عمل يرجع بالنفع على الأمة ، فعلى الإنسان أن يكون عاملا دائما فيما ينفع أمته ويصلح رعيته إن كان راعيا ( 3 ) الاحتساب على الرعية : مراقبة أعمالها وتقويم ما أعوج منها وإصلاح ما فسد ، والأجر الذي يصل إليه العامل من الله والكرامة التي ينالها من الخليفة هما أفضل وأعظم من الصلاح الذي يصل إلى الرعية بسببه ( 4 ) أي يمر بأراضيهم
نهج البلاغة — صفحة 116 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده