تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ونازع الشيطان قيادك ( 1 ) . واصرف إلى الآخرة وجهك فهي طريقنا وطريقك . واحذر أن يصيبك الله منه بعاجل قارعة تمس الأصل ( 2 ) وتقطع الدابر ، فإني أولى لك بالله ألية غير فاجرة ( 3 ) لئن جمعتني وإياك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك " حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين " 56 - ( ومن وصيته له عليه السلام وصى بها شريح بن هانئ لما جعله على مقدمته إلى الشام ) اتق الله في كل صباح ومساء ، وخف على نفسك الدنيا الغرور ولا تأمنها على حال . واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه سمت بك الأهواء إلى كثير من الضرر ( 4 ) ، فكن لنفسك مانعا رادعا ولنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا ( 5 )
شرح
( 1 ) القياد بالكسر : الزمام . ونازعه القياد إذا لم يسترسل معه ( 2 ) القارعة : البلية والمصيبة تمس الأصل أي تصيبه فتقلعه . والدابر هو الآخر ، ويقال للأصل أيضا ، أي لا تبقى لك أصلا ولا فرعا ( 3 ) أولى أي احلف بالله حلفة غير حانثة . والباحة : كالساحة وزنا ومعنى ( 4 ) سمت أي ارتفعت . والأهواء : جمع هوى وهو الميل مع الشهوة حيث مالت ( 5 ) النزوة من نزا ينزو نزوا أي وثب . والحفيظة : الغضب .