تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
57 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة ) أما بعد فإني خرجت من حيي هذا ( 1 ) إما ظالما وإما مظلوما ، وإما باغيا وإما مبغيا عليه ، وإني أذكر الله من بلغه كتابي هذا ( 2 ) لما نفر إلي فإن كنت محسنا أعانني وإن كنت مسيئا استعتبني 58 - ( ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى أهل الأمصار يقتص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين ) وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام . والظاهر أن ربنا واحد ( 3 ) ونبينا واحد ، ودعوتنا في الاسلام واحدة . لا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا . الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ، فقلنا تعالوا نداو مالا
شرح
ووقمه فهو وأقم أي قهره . وقمعه : رده وكسره . ( 1 ) الحي : موطن القبيلة أو منزلها ( 2 ) من بلغه مفعول أذكر . وقوله لما نفر إلي إن كانت مشددة فلما بمعنى إلا ، وإن كانت مخففة فهي زائدة ، واللام للتأكيد . واستعتبني طلب مني العتبى أي الرضاء ، أي طلب مني أن أرضيه بالخروج عن إساءتي ( 3 ) والظاهر الخ الواو للحال أي كان التقاؤنا في حال يظهر فيها أننا متحدون في العقيدة لا اختلاف بيننا إلا في دم عثمان . ولا نستزيدهم أي لا نطلب منهم زيادة في الإيمان لأنهم كانوا مؤمنين . وقوله الأمر