النعمة وتضعيف الكرامة ( 1 ) ، وأن يختم لي ولك بالسعادة والشهادة
وإنا إليه راغبون . والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين
الطاهرين وسلم تسليما كثيرا . والسلام
54 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى طلحة والزبير
ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقدمات
في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام )
أما بعد فقد علمتما - وإن كتمتما - أني لم أرد الناس حتى أرادوني ،
ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما ممن أرادني وبايعني ، وإن العامة
لم تبايعني لسلطان غالب ولا لعرض حاضر ( 2 ) ، فإن كنتما بايعتماني
طائعين فارجعا وتوبا إلى الله من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين
فقد جعلتما لي عليكما السبيل ( 3 ) بإظهاركما الطاعة وإسراركما
المعصية ، ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقية والكتمان .
وإن دفعكما هذا الأمر من قبل إن تدخلا فيه ( 4 ) كان أوسع عليكما
من خروجكما منه بعد إقراركما به
شرح
( 1 ) أي زيادة الكرامة أضعافا ( 2 ) العرض بفتح فسكون ، أو التحريك
هو المتاع ، وما سوى النقدين من المال ، أي ولا لطمع في مال حاضر . وفي نسخة
ولا لحرص حاضر ( 3 ) السبيل : الحجة ( 4 ) الأمر هو خلافته