تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ولا لبسته عليكم ، إنما اجتمع رأي ملاكم على اختيار رجلين أخذنا عليهما أن لا يتعديا القرآن فتاها عنه ، وتركا الحق وهما يبصرانه ، وكان الجور هواهما فمضيا عليه . وقد سبق استثناؤنا عليهما - في الحكومة بالعدل والصمد للحق - سوء رأيهما ( 1 ) وجور حكمهما 128 - ومن كلام له عليه السلام فيما يخبر به من الملاحم بالبصرة ( 2 ) يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ( 3 ) ، ولا قعقعة لجم ، ولا حمحمة خيل ( 4 ) . يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام ( يومي بذلك إلى صاحب الزنج . ثم قال عليه السلام ) : ويل لسكككم العامرة ( 5 ) ، والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور ( 6 ) ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من أولئك الذين لا يندب
شرح
والتلبيس خلط الأمر وتشبيهه حتى لا يعرف وجه الحق فيه ( 1 ) الصمد : القصد . وسوء مفعول لاستثناؤنا ( 2 ) الملاحم جمع ملحمة وهي الواقعة العظيمة ( 3 ) اللجب الصياح . واللجم جمع لجام . وقعقعتها ما يسمع من صوت اضطرابها بين أسنان الخيل ( 4 ) الحمحمة صوت البرذون عند الشعير وعر الفرس ( أي صوته ) عندما يقصر في الصهيل ويستعين بنفسه ( 5 ) جمع سكة : الطريق المستوي وهو إخبار عما يصيب تلك الطرق من تخريب ما حواليها من البنيان على يد صاحب الزنج ، وقد تقدم خبره في قيامه وسقوطه فراجعه ( 6 ) أجنحة الدور رواشنها . وقيل إن الجناح والروشن يشتركان في إخراج