وتنقاد لأول الغي . إن أفضل الناس عند الله من كان العمل بالحق أحب
إليه - وإن نقصه وكرثه ( 1 ) - من الباطل وإن جر إليه فائدة وزاده .
فأين يتاه بكم ! . ومن أين أتيتم ! . استعدوا للمسير إلى قوم حيارى
عن الحق لا يبصرونه ، وموزعين بالجور ( 2 ) لا يعدلون به . جفاة عن
الكتاب . نكب عن الطريق ( 3 ) . ما أنتم بوثيقة يعلق بها ( 4 ) ،
ولا زوافر عز يعتصم إليها ( 5 ) . لبئس حشاش نار الحرب أنتم ( 6 ) . أف
لكم لقد لقيت منكم برحا ( 7 ) ، يوما أناديكم ويوما أناجيكم ، فلا
أحرار عند النداء ، ولا إخوان ثقة عند النجاء ( 8 )
126 - ومن كلام له عليه السلام
لما عوتب على التسوية في العطاء
أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ، والله
شرح
مخرج النفس . والأخذ بالأكظام المضايقة والاشتداد بسلب المهلة ( 1 ) كرثه كنصره
وضربه اشتد عليه الغم بحكم الحق فإن الحزن بالحق مسرة لديه . والمسرة بالباطل زهرة
ثمرتها الغم الدائم ، وقوله من الباطل متعلق بأحب ( 2 ) موزعين من أوزعه أي أغراه
وقوله لا يعدلون به أي لا يستبدلونه بالعدل ( 3 ) نكب جمع ناكب الحائد عن الطريق
( 4 ) أي بعروة وثيقة يستمسك بها ( 5 ) زافرة الرجل أنصاره وأعوانه ( 6 ) الحشاش
جمع حاش من حش النار أي أوقدها ، أي لبئس الموقدون لنار الحرب أنتم ( 7 ) برحا
بالفتح شر أو شدة ( 8 ) النجاء الافضاء بالسر والتكلم مع شخص بحيث لا يسمع الآخر