تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون في النار حطبا ، أو في الجنان للنبيين مرافقا . فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطم عليه جوانحي ( 1 ) 129 - ومن خطبة له عليه السلام في ذكر المكاييل والموازين عباد الله ، إنكم - وما تأملون من هذه الدنيا أثوياء . مؤجلون ( 2 ) ومدينون مقتضون . أجل منقوص وعمل محفوظ . فرب دائب مضيع ( 3 ) ، ورب كادح خاسر . وقد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا ، ولا الشر إلا إقبالا ، ولا الشيطان في هلاك الناس إلا طمعا . فهذا أوان قويت عدته ( 4 ) ، وعمت مكيدته ، وأمكنت فريسته ( 5 ) . اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا
شرح
( 1 ) تضطم : هو افتعال من الضم ، أي وتنضم عليه جوانحي . والجوانح الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر . وانضمامها عليه اشتمالها على قلب يعيها ( 2 ) أثوياء جمع ثوي كغني وهو الضيف ( 3 ) الدائب المداوم في العمل . والكادح الساعي لنفسه بجهد ومشقة ، والمراد من يقصر سعيه على جمع حطام الدنيا ( 4 ) الضمير للشيطان ( 5 ) أمكنت الفريسة : أي سهلت وتيسرت
نهج البلاغة — صفحة 11 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده