ما أطور به ما سمر سمير ( 1 ) ، وما أم نجم في السماء نجما ( 2 ) . لو كان المال لي
لسويت بينهم فكيف وإنما المال مال الله . ألا وإن إعطاء المال في
غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في
الآخرة ، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله . ولم يضع امرؤ ماله
في غير حقه ولا عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره
ودهم . فإن زلت به النعل يوما فاحتاج إلى معونتهم فشر خدين ( 3 ) ،
وألام خليل
127 - ومن كلام له عليه السلام للخوارج أيضا
فإن أبيتم إلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت ، فلم تضللون عامة
أمة محمد صلى الله عليه وآله بضلالي ، وتأخذونهم بخطأي ،
وتكفرونهم بذنوبي . سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء
والسقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب . وقد علمتم أن رسول الله
صلى الله عليه وآله رجم الزاني المحصن ثم صلى عليه ثم ورثه أهله . وقتل
القاتل وورث ميراثه أهله . وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن .
شرح
( 1 ) ما أطور به من طار يطور : حام حول الشئ ، أي ما أمر به ولا أقار به مبالغة في الابتعاد
عن العمل بما يقولون . وما سمر سمير أي مدى الدهر ( 2 ) أي ما قصد نجم نجما ( 3 ) صديق