تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كأنها شظايا الآذان ( 1 ) ، غير ذوات ريش ولا قصب ( 2 ) . إلا أنك ترى مواضع العروق بينة أعلاما ( 3 ) . لها جناحان لما يرقا فينشقا ( 4 ) . ولم يغلظا فيثقلا . تطير وولدها لاصق بها لاجئ إليها يقع إذا وقعت . ويرتفع إذا ارتفعت . لا يفارقها حتى تشتد أركانه . ويحمله للنهوض جناحه . ويعرف مذاهب عيشه ومصالح نفسه . فسبحان الباري لكل شئ على غير مثال خلا من غيره ( 5 ) . 156 - ومن كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على الله عز وجل فليفعل . فإن أطعتموني فإني حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة ، وإن كان ذا مشقة شديدة ومذاقة مريرة
شرح
( 1 ) شظايا : جمع شظية - كعطية وهي الفلقة من الشئ ، أي كأنها مؤلفة من شقق الآذان ( 2 ) القصبة : عمود الريشة أو أسفلها المتصل بالجناح ، وقد يكون مجردا عن الزغب في بعض الحيوانات مما ليس بطائر كبعض أنواع القنفد أو الفيران له قصب محدد الأطراف يرمي به صائده كما يرمي النابل ، ويعرف بالفأر الأمريكي ( 3 ) أي رسوما ظاهرة ( 4 ) لما يرقا ، عبر بلما إشارة إلى أنهما مارقا في الماضي ولاهما رقيقان ، فهو نفي مستمر إلى وقت الكلام في أي زمن كان ( 5 ) خلا تقدمه من سواه فحاذاه