وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق . وعليكم بكتاب الله
فإنه الحبل المتين والنور المبين . والشفاء النافع ، والري الناقع ( 1 )
والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق . لا يعوج فيقام ولا يزيغ
فيستعتب ( 2 ) . ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع ( 3 ) . من قال به
صدق ومن عمل به سبق .
( وقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة وهل
سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عنها فقال عليه السلام )
لما أنزل الله سبحانه قوله ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا
آمنا وهم لا يفتنون ) علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلى الله عليه
وآله بين أظهرنا . فقلت يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى
بها ( 4 ) فقال : " يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي " فقلت يا رسول الله :
أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين
شرح
والأجداث القبور والمصائر الغايات جمع مصير - ما يصير إليه الإنسان من شقاء
وسعادة . والكلام في القيامة ( * ) ( 1 ) نقع العطش إذا أزاله ( 2 ) يستعتب من أعتب ،
إذا انصرف . والسين والتاء للطلب أو زائدتان ، أي لا يميل عن الحق فيصرف ، أو يطلب
منه الانصراف عنه ( 3 ) أخلقه : ألبسه ثوبا خلقا أي باليا ، وكثرة الرد : كثرة ترديده
على الألسنة بالقراءة ، أي أن القرآن دائما في أثوابه الجدد رائق لنظر العقل وإن كثرت
تلاوته لانطباقه على الأحوال المختلفة في الأزمنة المتعددة وليس كسائر الكلام كلما
تكرر ابتذل وملته النفس ( 4 ) فقلت يا رسول الله الخ أشكل على الشارحين العطف
بالفاء مع كون الآية مكية والسؤال كان بعد أحد ، ووقعته كانت بعد الهجرة ،