تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
عمل نباتا . وكل نبات لا غنى به عن الماء ، والمياه مختلفة . فما طاب سقيه طاب غرسه وحلت ثمرته ، وما خبث سقيه خبث غرسه وأمرت ثمرته 155 - ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها بديع خلقة الخفاش الحمد لله الذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ( 1 ) وردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته . هو الله الحق المبين أحق وأبين مما ترى العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها . ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثلا ، خلق الخلق على غير تمثيل ولا مشورة مشير ، ولا معونة معين . فتم خلقه بأمره ، وأذعن لطاعته ، فأجاب ولم يدافع ، وانقاد ولم ينازع . ومن لطائف صنعته وعجائب خلقته ما أرانا من غوامض
شرح
البغض إلا عذابا يتطهر به من خبث أعماله . ويحب من الكافر عمله إن كان حسنا ، ويبغض ذاته لا لتياثها بدنس الكفر ، ولا ينتفع بالعمل المحبوب إلا نفعا موقتا في الدنيا وله في الآخرة عذاب عظيم ، فلا يكمل للانسان حظه من السعادة إلا إذا كان مؤمنا طيب العمل يوجد بهامش الأصل : ( المؤمن إذا صدرت منه صغيرة فالله يحبه ويبغض عمله ، والكافر إذا أحسن فالله يحب عمله ولا يحبه ) ( 1 ) انحسرت : انقطعت
نهج البلاغة — صفحة 45 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده