عمل نباتا . وكل نبات لا غنى به عن الماء ، والمياه مختلفة . فما طاب
سقيه طاب غرسه وحلت ثمرته ، وما خبث سقيه خبث غرسه
وأمرت ثمرته
155 - ومن خطبة له عليه السلام
يذكر فيها بديع خلقة الخفاش
الحمد لله الذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ( 1 ) وردعت
عظمته العقول فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته . هو الله
الحق المبين أحق وأبين مما ترى العيون ، لم تبلغه العقول
بتحديد فيكون مشبها . ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون
ممثلا ، خلق الخلق على غير تمثيل ولا مشورة مشير ، ولا معونة
معين . فتم خلقه بأمره ، وأذعن لطاعته ، فأجاب ولم يدافع ، وانقاد
ولم ينازع . ومن لطائف صنعته وعجائب خلقته ما أرانا من غوامض
شرح
البغض إلا عذابا يتطهر به من خبث أعماله . ويحب من الكافر عمله إن كان حسنا ،
ويبغض ذاته لا لتياثها بدنس الكفر ، ولا ينتفع بالعمل المحبوب إلا نفعا موقتا في الدنيا
وله في الآخرة عذاب عظيم ، فلا يكمل للانسان حظه من السعادة إلا إذا كان مؤمنا
طيب العمل
يوجد بهامش الأصل : ( المؤمن إذا صدرت منه صغيرة فالله يحبه ويبغض عمله ، والكافر
إذا أحسن فالله يحب عمله ولا يحبه ) ( 1 ) انحسرت : انقطعت