فيه الصرعة في المهاوي ، والضلال في المغاوي ( 1 ) . ولا يعين على
نفسه الغواة بتعسف في حق ، أو تحريف في نطق ، أو تخوف من
صدق . فأفق أيها السامع من سكرتك ، واستيقظ من غفلتك
واختصر من عجلتك ، وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النبي الأمي
صلى الله عليه وآله مما لا بد منه ولا محيص عنه ، وخالف من
خالف ذلك إلى غيره ، ودعه وما رضي لنفسه . وضع فخرك واحطط
كبرك ، واذكر قبرك فإن عليه ممرك ، وكما تدين تدان . وكما
تزرع تحصد . وما قدمت اليوم تقدم عليه غدا ، فامهد لقدمك ( 2 )
وقدم ليومك . فالحذر الحذر أيها المستمع . والجد الجد أيها الغافل
" ولا ينبئك مثل خبير "
إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي عليها يثيب ويعاقب
ولها يرضى ويسخط ، أنه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه وأخلص
فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب
منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه
شرح
( 1 ) جمع مغواة ، وهي الشبهة يذهب معها الإنسان إلى ما يخالف الحق ( 2 ) مهد
كمنع بسط