تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بهلاك نفس ، أو يقر بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ( 1 ) ، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين . اعقل ذلك فإن المثل دليل على شبهه إن البهائم همها بطونها . وإن السباع همها العدوان على غيرها . وإن النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها . إن المؤمنين مستكينون ( 2 ) . إن المؤمنين مشفقون . إن المؤمنين خائفون 154 - ومن خطبة له عليه السلام وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده ( 3 ) ، ويعرف غوره ونجده . داع دعا ، وراع رعى ، فاستجيبوا للداعي واتبعوا الراعي قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن . وأرز المؤمنون ( 4 ) . ونطق الضالون المكذبون . نحن الشعار ( 5 ) والأصحاب
شرح
( 1 ) يستنجح أي يطلب نجاح حاجته من الناس بالابتداع في الدين ( 2 ) خاضعون لله عز وجل ( 3 ) ناظر القلب ، استعاره من ناظر العين : وهو النقطة السوداء منها ، والمراد بصيرة القلب بها يدرك اللبيب أمده أي غايته ومنتهاه . والغور ما انخفض من الأرض . والنجد ما ارتفع منها ، أي يدرك باطن أمره وظاهره ( 4 ) أرز يأرز بكسر الراء في المضارع أي انقبض وثبت . وأرزت الحية لاذت بجحرها ورجعت إليه ( 5 ) ما يلي البدن من الثياب والمراد بطانة النبي صلى الله عليه وسلم